الشيخ الأصفهاني

13

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

عنده حتى يردد الامر بينهما فيقال ( 1 ) - على الأول - بتوافقه مع تعريف المحقق القمي ( ره ) : ( بكون الشئ متيقن الحصول مشكوك البقاء ) - وعلى الثاني بمطابقته مع تعريف المشهور بإرادة بالبقاء ظنا من الابقاء - الذي عرف به الاستصحاب - في كلمات المشهور من الأصحاب . ولا يمكن جعل الصغرى حدا من باب ( مبدأ البرهان ) وجعل الكبرى من باب ( نتيجة البرهان ) لان مبدأ البرهان هو الحد الأوسط ، وهو ثبوته الخاص ، لا الصغرى . ونتيجة البرهان محمول الكبرى ، وهو الأكبر لا الكبرى . فان الكبرى متضمنة للملازمة بين الثبوت وكونه مظنونا من حيث البقاء ، لا أنها - عين كونه مظنون البقاء ، فلا الصغرى توافق كلام المحقق القمي - ره - ولا الكبرى تطابق تعريف المشهور . وأما ما عن شيخنا الأستاذ - قده - ( 2 ) : من أن الكبرى هو الاذعان بأنه مظنون البقاء ، والاستصحاب هو نفس الظن بالبقاء - وهو غير الايراد بأن الاستصحاب ليس كون الحكم مظنون البقاء ، بل نفس الظن ببقاء الحكم ، لكي يندفع بان التفاوت بين الظن والمظنون اعتباري - ففيه مسامحة من وجهين : أحدهما - أن الكبرى هي الملازمة بين الثبوت وكون الحكم مظنون البقاء ، لا كون الحكم مظنون البقاء فإنه الأكبر باعتبار ، ونتيجة القياس باعتبار اخر ثانيهما - أن نتيجة البرهان ، وان كانت مما يذعن بها العقل ، الا أن الحكم الاذعان خارج عن مفاد القضية - موضوعا ومحمولا - وعن مفاد القياس صغرى وكبرى ونتيجة -

--> ( 1 ) - القائل هو الشيخ - ره - في رسائله في تعريف الاستصحاب : ص 318 ، وما ذكره المحقق القمي - ره - ففي المجلد الثاني من القوانين في تعريف الاستصحاب . ( 2 ) راجع تعليقته ( ره ) على فرائد الأصول : ص 172